سعاد الحكيم
199
المعجم الصوفي
80 - بشر في اللغة : « الباء والشين والراء أصل واحد : ظهور الشيء مع حسن وجمال . فالبشرة ظاهر جلد الانسان ، ومنه باشر الرجل المرأة ، وذلك افضاؤه ببشرته إلى بشرتها . وسمي البشر بشرا لظهورهم . والبشير الحسن الوجه . والبشارة الجمال . » ( معجم مقاييس اللغة مادة « بشر » ) . في القرآن : وردت لفظة « بشر » في أماكن متعددة من القرآن ، ولكنها انحصرت في الدلالة على جنس الانسان من المخلوقات 1 . « بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ ، يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ » [ 5 / 18 ] . عند ابن عربي : اكتسب البشر اسمهم من مباشرة الحق خلقهم بيديه . اذن نقطتان تفرد بهما « البشر » عن جميع المخلوقات : الأولى : مباشرة الحق خلقهم . الثانية : ان الخلق كان بيديه تعالى ، وذلك يعني بلغة ابن عربي ، انه اظهر في البشر جميع كمالات أسمائه وصفاته التي استحقوا بها : الصورة . يقول ابن عربي : « ولما أوجده [ تعالى ] باليدين سماه بشرا ، للمباشرة اللائقة بذلك الجناب باليدين المضافتين اليه 2 . . . » ( فصوص 1 / 144 ) . « . . . ما عرف مقدار البشر الا من عرف معنى : ما منعك ان تسجد لما خلقت بيدي 3 » ( فتوحات 4 / 410 ) . « البشر : لمباشرة اليدين » ( فتوحات 4 / 329 ) .